البحر:
متقارب تام شموسٌ دعاهنّ وشكُ الفراق … فلبينَ في القضبِ المُيسِ
تُرِيقُ المدامِعَ كالساقياتِ … من السكر يعشرنَ بالأكؤس
طوالعُ نحو غروبٍ تُريكَ … جُسُوَم الديارِ بلا أنْفُس
تُزَرِّرُ صونًا عليها الخدورَ … فتبكي عيونَ المها الكُنّس
وقد زار عذبَ اللمى في الأقلح … أُجاجُ الدموع من النّرجس
وقَامتْ على قَدِمٍ فِرْقَةٌ … إذا وَقَفَ العَزْمُ لم تَجْلِس
ولم يبقَ إلاَّ انصرافُ الدجى … بزهر كواكبه الخنّسِ
ومحوُ النهار بكافورة … من النور عنبرة الحندس
ألا غَفَلةٌ من رَقِيبٍ عَتِيدٍ … يُلاحظنا نظرةَ الأشوسِ
فنُهدي على عجلٍ قُبلةً … إلى شَفَةِ الرّشَإ في الألْقسِ