همُ فتحوا أغلاقَها بسيوفهمْ … وهمْ تركوا الأنوارَ فيها حنادسا
وساقوا بأيدي السبي بيضًا حواسرًا … تَخَالُ عليهنّ الشعورَ برانِسا
يخوضونَ بحرا كلّ حين إليهمُ … بِبَحْرٍ يكونُ الموجُ فيه فوارسا
وحربيّةٍ ترمي بِمُحْرقِ نِفْطِهَا … فَيَغْشَى سَعُوطُ الموتِ فيها المعاطسا
تراهُنّ في حُمْرِ اللّبودِ وصُفْرِها … كمثل بناتِ الزّنج زُفّتْ عَرائِسَا
إذا عَثّنَتْ فيها التنانيرُ خلتَها … تُفتِّحُ للبركان عنها منافسا
أفي قَصْرينِّي رُقْعَةٌ يَعْمُرُونها … وَرَسْمٌ من الإسلامِ أصبح دارسا
ومن عجبٍ أنّ الشياطين صيّرت … بروجَ النجومِ المحرقاتِ مجالسا
وأضحت لهم سرقوسةٌ دارَ منعةٍ … يزورون بالديرين فيا النواوسا
مَشَوْا في بلادٍ أهْلُهَا تَحْتَ أرْضِهَا … وما مارسوا منهم أبيًا ممارسا