فك صقيلةٌ كادَ الزمانُ بلادها … وكانت على أهلِ الزّمانِ محارسا
فكم أعينٍ بالخوف أمستْ سواهرًا … وكانت بطيبِ الأمنِ منهم نواعسا
أرى بَلَدِي قد سامَهُ الرومُ ذلّةً … وكان بقومي عزّه متقاعسا
وكانت بلادُ الكفر تلْبَسُ خَوْفَهُ … فأضحى لذاك الخوف منهنّ لابسا
عدمتُ أُسودا منهمُ عَرَبِيَةً … ترى بين أيديها العلوجَ فرائسا
فلم تَرَ عَيْني مثْلَهُمْ في كتيبةٍ … مضاربَ أبطالِ الحروبِ مَدَاعسا
ويا ربّ برّاقِ النضالِ تخالُهُ … من النقع ليلًا مُشْرِقَ الشهب دامِسا
خلوا بين أطراف القنا بكماتِهِ … لطعنٍ من الفرسانِ يخلي القوانسا
وما خلتُ أنَّ النار يبردُ حرها … على سعفٍ لاقته في القيظ يابسا
أما مُلِئَتْ غزوا قَلَوْرِيَّةٌ بِهِمْ … وأرادوا بطاريقًا بها وأشاوسا