البحر:
رجز تام إذا الشّياطينُ رأتْ زُنْبورَا ، … قدْ قُلّدَ الحلْقَةَ والسُّيورَا
دَعت لخُزَّتنِ الفَلا ثُبورَا ، … أدْفَى ترى في شِدْقهِ تأخيرَا
ترى إذا عارضتَهُ مغرُورَا ، … خناجِرًا قد نبتتْ سطورَا
مشبَّكاتٍ تنظمُ السحورَا ، … أُحْكِمَ في تأديبه صَغيرَا !
حتى توفّى الستّةَ الشهورَا ، … من سنَةٍ أو بلغ الشفورَا
وعرف الإيحاءَ والصّفيرَا ، … و الكفّ أن تومىء أو تشيرا
يعطيكَ أقصَى حُضرِه الموفورَا ، … شدًّا ترى من همزِهِ الأُظفورَا
منتشطًا من أُذنه سُيُورَا ، … فما يزالُ والغًا تامُورَا
من ثعلبٍ غادَرَهُ عفيرَا ، … أو أرنب جوّرها تجويرا
فأمتَعَ الله به الأميرَا ! … ولا يزالُ فرحًا مسرورَا !