ويمتحُ نفسَ القِرْنِ عاملُ رُمحهِ … كما يمتح الماءَ الرشاءُ من الجُد
إذا شرع الخطيَّ أغرى سنانه … من الذِّمر ، معتادًا ، بجارحة الحقد
سليلُ الملوك الغر يؤنسُهُ النّدى … إذا ما عُلاهُ أوحشته من النِّدّ
وما حِمْيَرٌ إلاَّ الغطارفة الألى … أياديهمُ تُسْدَى وأيديكُمُ تسدي
يصولون صولَ الذائدين عن الهدى … ويعفون عفو القائدين ذوي الرشد
وتسلب تيجان الملوك أكفُّهمُ … إذا طوقوا أيمانهمْ قضبَ الهند
وحربٍ كأن البأس ينقدُ جمعها … ليعلم فيهم من يُزيَّفُ بالنقد
ويقدح ، قرعَ البيض في البيض ، نارها … كما ينتضي القدحُ الشرارَ من الزند
ضحوكٌ عبوسٌ في مراحٍ ، مُنَقَّلٌ … عن الهزل في قطف الرءوس إلى الجد
حشوها على الأعداء بالبيض والقنا … وبالزّرَدِ الموضون ، والضُمّر الجُرْد