يَفْنَى ويُفْنِي دهرُنا وصروفه … من طارقٍ أو رائحٍ أو غاد
فكأنَّ عينك منه واقعةٌ على … بطلٍ مُبِيدٍ في الحروب مُباد
والنَّاسُ كالأحلام عند نواظر … ترنو إليهمْ ، هي دارُ سهاد
سَهَرٌ كرى مُقَلٍ تخافُ من الرّدَى … للخوف هجرُ الطير ماءَ ثماد
والعمرُ يُحفَزُ بين يومٍ سابقٍ … لا يستقر ، وبين يومٍ حاد
دنيا إلى أُخْرى تُنَقِّلُ أهْلَها … هل تتْركُ الأرواح في الأجساد
وكأنَّهن صوارمٌ ، ما فعلها … إلا من الأجسام في أغماد
حتى إذا فُجعتْ بها أشباحها … بقيتْ لفقد حياتها كجماد
والموتُ يُدرِكُ والفرار مُعقِّلٌ … من فرَّ عنه على سَرَاة جواد
وينالُ ما صدعَ الهواء بخافقٍ … موتٌ ، ومن قطع الفلا بسهاد