وأصْبحنَ قد فوّزْنَ من نهرِ فُطرُسٍ ، … وهُنّ عنِ البيْتِ المقدّسِ زُورُ
طوالبَ بالرّكْبانِ غزةَ هاشمٍ ، … وفي الفَرَمَا ، من حاجِهِنّ ، شُقُورُ
ولَمّا أتَتْ فُسْطاطَ مصْرٍ أجارَهَا … على رَكبِها ، أن لا تزالَ ، مجيرُ
من القوْمِ بسّامٌ كأنّ جبينَهُ … سنَا الفجْرِ يسْري ضوؤه ويُنيرُ
زَها بالخصِيبِ السيْفُ والرّمحُ في الوَغَى ، … وفي السّلْمِ يزْهُو مِنْبرٌ وسَرِيرُ
جوادٌ إذا الأيْدي كفَفْنَ عن النّدى ، … ومن دونِ عَوْراتِ النساءِ غَيُورُ
لَهُ سَلَفٌ في الأعجَمين كأنّهمْ … إذا اسْتُؤذِنوا يوْمَ السّلامِ بدُورُ
وإني جديرُ ، إذ بلغْتُكَ بالمُنى ، … وأنْتَ بما أمّلْتُ منكَ جديرُ
فإنْ تُولِني منك الجَمِيلَ ، فأهْلُهُ ، … وإلاّ فإنّي عاذرٌ وشَكُورُ