والياسَمينُ كعاشِقٍ قد شَفّهُ … جورُ الحبيبِ بهجرهِ وصدودهِ
وانظرْ لنرجسهِ الشهيّ كأنهُ … طرفٌ تنبيهَ بعدَ طولِ هجودهِ
واعجبْ لأذريونهِ وبهارهِ ، … كالتبر يزهو باختلافِ نقودهِ
وانظُرْ إلى المَنظُومِ من مَنثُورِهِ ، … متنوعًا بفصولهِ وعقودهِ
أو ما ترى الغيمَ الرقيقَ ، وما بدا … للعَينِ من أشكالِهِ وطُرُودِهِ
والسّحبُ تَعقُدُ في السّماءِ مآتمًا ، … والأرضُ في عُرسِ الزّمانِ وعيدِهِ
ندبتْ فشقّ لها الشقيقُ جيوبهُ ، … وازرَقّ سَوسَنُها للَطمِ خُدودِهِ
والماءُ في تيارِ دجلةَ مطلقٌ ، … والجِسرُ في أصفادِهِ وقُيُودِهِ
والغيمُ يحكي الماءَ في جريانهِ ، … والماءُ يحكي الغيمَ في تجعيدهِ
فابكُرْ إلى رَوضٍ أنيقٍ ظِلُّهُ ، … فالعيشُ بينَ بسيطهِ ومديدهِ