البحر:
وافر تام حويتَ الحمدَ إرثًا واكتسابا ، … وفُقتَ النّاسَ فَضلًا وانتِسابَا
فكيفَ رَضيتَ أن أشكوكَ يومًا ، … وأغلظ في الكتابِ لكَ العتابا
أزجي الكتبَ من فذٍ ومثنىً ، … فلَستَ تُعيدُ عن خَمسٍ جَوابَا
وأحسَبُ عَدّها ببَنانِ كَفّي ، … كذلكَ شأنُ من عملَ الحسابا
فكمْ أوليكَ ودًا واعتقادًا ، … فتُوليني صُدودًا واجتنابَا
هدَمتَ القَلبَ ثمّ سكَنتَ فيهِ ، … فكَيفَ جعَلتَ مَسكنكَ الخَرابَا
فزرنا إنّ مجلسنا أنيقٌ ، … يَكادُ يُعيدُ مَنظَرُهُ الشّبابَا
يُقابِلُهُ بُخارِيٌّ تَلَظّى ، … فتحسبُ حرّ آبٍ منهُ آبا
له تاجٌ يركَ النارَ تجلَى ، … وتَنظُرُ للدّخانِ بِهِ احتِجابَا
فوِلدانٌ تُديرُ بذا مُدامًا ، … وغِلمانٌ تُديرُ بذا كِتَابَا