البحر:
متقارب تام أيا صاحبًا ساءَني بعدهُ … فَما سَرّني القُربُ من صاحِبِ
لئِن كنتَ عن ناظري غائِبًا ، … فعن خاطري لستَ بالغائبِ
ألَستَ تَرَى الدّهرَ يَجري بنا ، … كجري المطيةِ بالراكبِ
فزرني أعدْ بكَ مستدركًا … لما فاتَ من عيشنا الذاهبِ
فعندي قليلٌ من البختجوشِ … هدايا فقيهٍ غلى تائبِ
كأنّ شذا عرفها عنبرٌ ، … يُلاثُ بهِ شارِبُ الشّارِبِ
وغُرفَتُنا خَلوَةٌ للعُلومِ … أُعِدّتْ كصَومَعَةِ الرّاهبِ
وقَينَتي خَلفَ كُتبِ الصّحاحِ … تحتَ الجرارِ إلى جانبي
إذا شمها الناسُ كابرتهم ، … وأقسمتُ بالطالبِ الغالبِ
وإن شوهدتُ قلتُ: نيمختح … أداوي بهِ وجَعَ الحالبِ