البحر:
كامل تام طابَ الزّمانُ ، وأورقَ الأشجارُ ، … ومضَى الشّتاءُ ، وقد أتى آذارُ
وكسا الرّبيعُ الأرْضَ ، من أنوَارِهِ … وشْيًا تَحارُ لِحُسْنِه الأبْصَارُ
فانْفِ الوَقارَ عن المجونِ بقَهْوَةٍ … حمراءَ ، خالط لونَها إقْمارُ
فاستنصِفِ الأقدارَ من أحداثِها ، … فلَطالما لعبَتْ بكَ الأقْدَارُ
من كفّ ذي غَنَجٍ كأنّ جبينَهُ … قمرٌ ، وسائرُ وجهِهِ دينارُ
يُزْهَى بعَيْنَيْ شادنٍ ، وجَبينِهِ ، … والْخَصْرُ فيه لِشِقْوَتي زُنَّارُ
يَسْقِيكَ كأسًا من عصِيرِ جفونِهِ ، … وتدورُ أخْرى من يديه عُقارُ
شمْطاءُ ، تأبَى أن يدوسَ أديمَها … أيْدي الرّجال ، وما بها استِنْكارُ
كرْخيّةٌ كالرّوحِ دبّ بشَرْبِهَا … حَلْمٌ ، يُداخِلُهُ حيًا ووقَارُ
في فتيَةٍ فطَموا الحيَا ؛ فلِباسُهمْ … حِلْمٌ ، وليس لجهلِهِمْ آثارُ