وما السّكرُ إلاَّ حاكمٌ مُتَسَلِّطٌ ، … إذا هو قاوَى أغلبًا كانَ أغلبَا
فإنْ شئتَ يومًا شُربَها ، فاتّخِذْ لها … حَكيمًا لَبيبًا ، أو نَديمًا مُهَذَّبَا
وخلٍّ دعاني للصبوحِ أجبتُه ، … وقلتُ له: أهلًا وسهلًا ومرحبَا
وأقطَعتُهُ كِفلًا من الأمنِ بَعدَما … بسطتُ له صدرًا من الدهرِ أرحبَا
وأبرزتها صفراءَ تحسبُ كأسها … غِشاءً من البَلّورِ يَحمِلُ كَهرَبَا
وعاطَيتُهُ صَفراءَ يُشرِقُ وجهُها … بنورٍ يُرينا أدهَمَ اللّيلِ أشهَبَا
طليقةُ وجهٍ ثغرُها متبسمٌ ، … إذا ما حَساها باسمُ الثّغرِ قَطّبَا
وبتنا نوفي العيشَ باللهوِ حقهُ ، … ونَسرَحُ في رَوضٍ من الأنسِ أعشَبَا
وإنّي لأهوى من ندامايَ ماجدًا ، … إذا خامرتهُ الراحُ زادَ تأدبَا
إذا ما أمرتْ مرةٌ في مذاقِها ، … رآها لقربي من جنى النحلِ أعذبَا