وتشَكّى يَعقوبُ إذ ذهبَتْ عَينا … هُ من حُزنِهِ ، وكانَ كَظيمَا
والتناجي بالطورِ ، إذْ كلمَ الرّح … منُ موسى نبيهُ تكليمَا
ودُعاءَ المَسيحِ ، إذ نُعِشَ المَيْ … تُ من رمسهِ ، وكانَ رميما
فشَهِدنا لها بفَضلٍ قَديمٍ ، … واستَفَدنا منها النّعيمَ المُقيمَا
وفَضَضنا خِتامَها ، عن أناها ، … فرأينا مزاجها تسنيمَا
وظللنا نحيي بها جوهرَ النف … سِ ، ونسقَى رحيقها المختومَا
في جِنانٍ من الحَدائقِ لا نَسْ … معُ فيها لغوًا ولا تأثيما
بينَ صَحبٍ مثلِ الكَواكِبِ لا تَنْ … ظُرُ ما بَينَهم عُتُلاًّ زَنيمَا
وجَعَلنا السّاقي خَليلًا جَليلًا ، … يُحسِنُ المَزجَ ، أو غَزالًا رَخيمَا
فرأينا في راحةِ البدرِ شمسًا ، … اطلعتْ في سما الكؤوسِ نجومَا