البحر:
طويل تشاركَ الشمُّ والذوقُ واللمسُ ، … ومَرّ على الأسماعِ من صَبّها جَرسُ
ولاحَ للحظِ الصحبِ ساطعُ نورِها ، … فقد أُشرِكتْ فيها حَواسهمُ الخَمسُ
رَبيبَةُ دَيرٍ لَيسَ تُرفَعُ حُجبُها ، … إذا سامَها الشماسُ عوذها القسّ
دعَوتُ لها خِلاًّ من الدّيرِ صالحًا ، … رقيقَ الحواشي لا بطيءٌ ولا نكسُ
فجاءَ برَيحانيّةٍ كَهرَبيّةٍ ، … تُخالُ على كَفّ النّديمِ بها وَرسُ
براحٍ ، إذا حقّقتَ طَردَ حروفِها ، … غدا طَبعُها في الكيفِ ، وهوَ لها عكسُ
تفوقُ جميعَ المسكراتِ بأصلِها ، … فقد طابَ منها الفصلُ والنوعُ والجنسُ
تُوَلِّدُ ما بينَ القُلوبِ مَوَدّةٌ ، … وتحدثُ أنسًا ليسَ في محضه وكسُ
ا قاتِلٌ حَيّا بها ابنَ قَتيلِهِ ، … تولّدَ منها بينَ قلبيهِما الأنسُ
إذا ما درى إبليسُ ما في طِباعِها ، … من السرّ ، قال الجنّ: نفديك يا إنسُ