نمتُم ولم تَحلَموا بي في رُقادِكُمُ ، … ومع سهادي بكم يقظانُ أحتلمُ
وحقِّ موثقِ عهدٍ كنتُ أعهدهُ ، … وصحبَةٍ خِلتُ جَهلًا أنّها رَحِمُ
ما لذّ لي العيشُ مذ غابتْ محاسنكم ، … ولاحلتْ ، بعدَ رؤياكم ، ليَ النعمُ
قد كانَ لَيلي نَهارًا من ضِيائكُمُ ، … فاليومَ ضوءُ نهاري بعدكمْ ظلمُ
عشقتكم لخلالٍ كنتُ أعرفهُا ، … وإنّما تُعشَقُ الأخلاقُ والشّيَمُ
لا تنقضوا ذممي بعدَ الوفاءِ بها ، … إنّ الكرامَ لديها تحفظُ الذممُ
لا ذَنبَ لي يوجبُ الهِجرانَ عندكمُ ، … وهبهُ كانَ ، فأينَ العفو والكرمُ
أعطى الزمانُ نفيسًا من وصالكمُ ، … فارتَدّهُ ، وعَراهُ بَعدَهُ نَدَمُ
إلى منِ المشتكى إن عزّ قربكمُ ، … ممّا جنى الدهرُ وهوَ الخصمُ والحكمُ
قد كنتُ أقهرُ صرفَ الحادثاتِ بكم ، … فَاليَومَ أصبحَ صَرفُ الدّهرِ يَنتَقِمُ