للهِ ليلةُ أنسٍ قلتُ إذ ذكرتْ: … يا لَيلَةَ الوَصلِ من ذاتِ اللَّمَى عودي
والشرقُ قد حملتْ أحشاؤهُ لهبًا … للشمسِ فيها حنينٌ غيرُ مولودِ
وثَعلَبُ الصّبحِ وافَى فاغرًا فَمَهُ ، … إذ قابلتهُ الثريّا شبهَ عنقودِ
كأنّها شكلُ أنكيسٍ تولدهُ … في الغَربِ أيدي الدّياجي أيَّ تَوليدِ
أمسَى بها وعيونُ الغرّ شاخصَةٌ … نَحوي وحصني متونِ الضُّمّرِ القُودِ
مكانتي فوقَ إمكاني ، ومقدرتي … من دونِ قَدري ، وجودي فوق موجودي
وما زجاني امرؤٌ ، إلاّ بذلتُ لهُ … جودًا عن الشكرِ ، أو شكرًا عن الجودِ
لا أوحشَ اللهُ من قومٍ مكارمهمْ … وفضلُ جودهمُ كالطوقِ في جيدي
ما عشتُ لا أتعاطَى غير حبهمُ ، … وهل سمعتمْ بشركٍ بعدَ توحيدِ