لأنّي لا أخونُ عهودَ خلٍّ ، … ولو حفتْ بيَ النوبُ الثقالُ
وإنّي إنْ حَلَفتُ لَهُ يَمينًا ، … فَما غَيرُ الفِعالِ لها شِمالُ
فَيا مَنْ سرّني باللّفظِ منهُ ، … ولكنْ ساءَني منهُ الفِعالُ
إلى كَم ألتَقيكَ بوَجهِ بِشرٍ ، … وفي طَيّ الحَشا داءٌ عُضالُ
وأحملُ من عداتِكَ كلذ يومٍ … حديثًا ليسَ تحملهُ الجبالُ
وأسمَعُ من وُشاةِ الحَيّ فينا … كلامًا دونَ موقعهِ النبالُ
وأرسلُ مع ثقاتكَ من حديثي … عتابًا ، دونهُ السحرُ الحلالُ
ومهما لم يكنْ في السيفِ أصلٌ … لجوهرهِ ، فما يجدي الصقالُ
جعلتَ جَميعَ إحساني ذُنُوبًا ، … وطالَ بكَ التّعَتّبُ والدّلالُ
وقلتَ بكَ انهتَكتُ ، وذاكَ زُورٌ … وإنّ الزورَ موقعهُ محالُ