البحر:
طويل أصدًا وسخطًا ، ما لهُ كيفَ يحكمُ ، … أليسَ لهُ قلبٌ يرقّ ، فيرحمُ
أأرضَى بقتلي في الهوى وهوَ ساخطٌ ، … وأبسطُ أعذاري لهُ وهوَ مجرمُ
نبيُّ جمالٍ للغرام مشرِّعٌ ، … يحلِّلُ ما يختارهُ ويخرِّمُ
يرينا خدودَ المحسنينَ ضوارعًا … لديهِ ، وأقدامَ المسيئينَ تلثمُ
عجبتُ لهُ يجني ويصبحُ عاتبًا ، … فو حربًا من ظالمٍ يتظلمُ
وأعجبُ من ذا أنّه ، وهوَ ظالمي ، … غدا ليَ خصمًا وهوَ في الفصلِ يحكمُ
فيا عاتبًا في سكبِ دمعٍ أذالَهُ ، … فأمسَى بأسرارِ الهَوَى يَتَكَلّمُ
أسرتَ فؤادي ثمّ أطلقتَ أدمُعي ، … وحاولتُ أنّي للصبابةِ أكتمُ
ومن قلبهُ مع غيرهِ كيفَ حالُه ؛ … ومَن سِرّهُ في جَفنِهِ كيفَ يُكتَمُ