البحر:
بسيط تام اليَومَ زُعزِعَ رُكنُ المَجدِ وانهدما ، … فحُقّ للخلقِ أن تذري الدّموعَ دما
ما من وفيٍّ بكى دمعًا بغيرِ دمٍ ، … إلاّ غَدا في صَفاءِ الودّ مُتّهمًا
يا فَجعةً أحدثتْ في المجدِ مُعضِلةً … تُبلي الصّميمَ وفي سمعِ العُلى صَمَما
شَقُّ الجيوبِ بلا شَقّ القلوبِ بها … خلقٌ ذميمٌ لمن يرعى لها الذّمَما
حتامَ أحزنُ في توديعِ مرتحِلٍ ، … وأقرَعُ السّنّ في آثارِهِ نَدَما
من خالطَ الناسَ كانَ الحزنُ غايتَه ، … من أكثرَ النّومَ لا يسَتذنبُ الحُلُما
أماتني الحزنُ إلاّ أنّ نطقَ فمي … يحكي الصّدى لنَعيٍّ خطبُهُ عَظُما
أينَ الذي كانَ مَغناهُ لآملِهِ … حصنًا ، وظلّ فناهُ للنزيلِ حمى
أينَ الذي كانَ مَسعاهُ وبهجَتُه … بَينَ المَمالِك تَجلو الظُّلمَ والظُّلَما
أينَ الذي كانَ نعمَ المُستَشارُ به ، … إذا تراكمَ موجُ الشكّ والتطما