وإنّ لنا من بحدِهِ من سليلهِ … مليكًا بهِ عن فقدهِ يحسنُ الصبرُ
فإنْ غابَ ذاكَ البَدرُ عن أُفقٍ مُلكِهِ … فقد أشرَقتْ من نجلِهِ أنجمٌ زُهرُ
وسرّ العُلى ما أسمعَ الناسُ عنهمُ ، … وقالَ الوَرى قد صَدّقَ الخبرَ الخُبرُ
فإنْ فلتِ الأيامُ حدّ محمدٍ ، … فقد جَرّدَتْ سَيفًا به يُدرَكُ الوِترُ
وإن أحدثتْ بالناصرِ الملكِ زلَّةً ، … فبالملك المَنصورِ قامَ لها العُذرُ
فيا دوحةَ المجدِ الذي عندما ذوتْ … سمَتْ ونمتْ في المجدِ أغصانُها لكَ
لكَ اللهث كم قلدتنا طوقَ منةٍ ، … فتلكَ كعدّ القطرِ ليسَ لهُ حصرُ
لقد عزّ فينا بعدَ وجدانِكَ الغنى ، … كما ذلّ فينا قبلَ فقدانِكَ الفقرُ
ترتبتِ الأحزانُ فيكَ مراتبًا … بقلبي ، ورقمُ الصبرِ من بينِها صفرُ
ولمّا نَظَمتُ الشّعرَ فيكَ قَلائِدًا ، … تمنتْ نجومُ الليلِ لو أنّها شعرُ