يا قَضيبًا ذَوى ، وصَوّحَ لمّا … أظهرَ الزهرُ غصنهُ والثمارَا
قد فَقَدنا من طيبِ خُلقِكَ أُنسًا … علمَ النومَ عن جفوني النفارَا
خُلُقًا يُشبِهُ النّسيمَ ، ولُطفًا … سلَبَ الماءَ حُسنَه ، والعُقارَا
أيها النازحُ الذي ملأ القل … بَ بأحزانِهِ ، وأخلى الدّيارَا
لستُ أختارُ بَعدَ بُعدِكَ عَيشًا ، … غَيرَ أنّي لا أملِكُ الإختيارَا
كلّما شامَ برقَ مَغناكَ قَلبي ، … أرسلتْ سحبُ أدمُعي أمطارَا
وإذا ما ذكرتُ ساعاتِ أُنسي … بككَ أذكَى التّذكارُ في القلبِ نارَا
فكأنّ التذكارَ حجّ بقلبي ، … فهوَ بالحزنِ فيهِ يَرمي الجِمارَا
فسأبكيكَ ما حَييتُ بدَمعٍ ، … لا تُقالُ الجُفونُ منهُ عِثارَا
ليسَ جهدي من بعدِ فقدِك إلاّ … أرسلَ الدمعَ فيكَ والأشعارَا