كانَ تاجُ الدينِ للدهرِ تاجًا ، … زادَ هامُ الدّهرِ منهُ جَمالا
كانَ زلزالًا لباغ عصاهُ ، … ولباغي الرّفدِ منهُ زُلالا
كانَ للأعداءِ ذُلاٍّ وبؤسًا ، … ولراجي الجُودِ عِزًّا ومالا
كانَ للنّاسِ جَميعًا كَفيلًا ، … فكأنّ الخلقَ كانوا عيالا
راعَ أحزابَ العِدى بيراعٍ ، … طالمَا أنشأ السّحابَ الثّقالا
ناحلِ الجسمِ قصيرٍ دقيقٍ … دَقّ في الحَربِ الرّماحَ الطّوالا
يَجعَلُ النّومَ عليهم حَرامًا ، … كلّما أبرَزَ سِحرًا حَلالا
فإذا ما خَطّ اسوَدَ نَقشٍ … خلتهُ في وجنةِ الدهرِ خالا
يا كريمًا طابَ أصلًا وفرعًا ، … وسما أمًا وعمًّا وخالا
وخليلًا مذْ شربتُ وفاهُ … لم أردْ نبعًا بهِ أو خلالا