لمّا رأوا ما قَضينا من مَجالِسِنا ، … وسِبطَ أنسٍ رأينا من مَجالِسِنا
دعوا لنفجعَ في الدّنيا بأنفسِنا ، … فانحلّ ما كانَ معقودًا بأنفسِنا
وانبَتَّ ما كانَ مَوصولًا بأيدينا …
أينَ الذينَ عَهِدْنا الجودَ يُوثِقُنا … في رَبعِهم ، ولهم بالشّكرِ يُنطِقُنا
وكان فيهم بهم منهم تأنقنا ، … وقد نكونُ وما يُخشَى تَفَرّقُنا
فاليومَ نحنُ ، وما يرجَى تلاقينا …
يا غائبين ، ولا تخلو خواطرنا … من شَخصِهم وإن اشتاقتْ نواظرُنا
واللَّهِ لا يَنقَضي فيكم تَفكّرُنا ، … لا تحسبوا نأيكم عنّا يغيرُنا
إنْ طالَ مَا غَيّرَ النّأيُ المُحّبينا …
إنّا ، وإن زادَنا تَفريقُنا غُلَلًا ، … إلى اللّقا ، وكسانا بعدكم عِلَلًا