ما شامَ بعدكَ أهلُ الشامِ بارقةً … للفَضلِ حينَ ذَوَى من ربّهِ العُودُ
إليكَ قد كانَ يعزى العلمُ منتسبًا ، … واليومَ فيكَ يعزّى العلمُ والجودُ
كماخطبةٍ لك راعَ الخطبَ موقعُها ، … وكم تقلد منهُ ، الدهرَ ، تقليدُ
ولَفظَةٍ لا يَسُدّ الغَيرُ مَوضِعَها ، … غَرّاءَ تُحسَبُ ماءً ، وهيَ جُلمودُ
وجَحفَلٍ لجِدالِ البَحثِ مُجتَمعٍ ، … كأنّهُ لجِلادِ الحَربِ مَحشُودُ
قد جَرّدَ الشّوسُ فيه قُضبَ ألسنَةٍ ، … في مَعرَكٍ يومُهُ المَشهورُ مَشهُودُ
بصارِمٍ لا يردّ الدّرعُ ضَربتَهُ ، … ولو سنى نسجهُ المردودَ داودُ
حتى إذا نكصَ القومُ الكميُّ به ، … وأعوَزتْ عندَ دَعواهُ الأسانيدُ
ألقوا مقاليدهم فيهِ إلى بطلٍ … شهمٍ ، إلى مثلهِ تلقَى المقاليدُ
يا مُفقدي مع وُجودي فيضَ أنعُمِهِ … همّي وموجودُ وجدي وهوَ مَفقودُ