البحر:
خفيف تام يا خليليّ قد خلعْتُ عذاري ، … وبدَا ما أَكِنّ من أسْرَاري
فاشربا الخمرَ ، واسقِياني سُلافًا ، … عُتّقتْ بين نَرْجسٍ وبَهارِ
لبثَتْ في دِنانِها ألفَ شهرٍ ، … لم تُقمّصْ ، ولم تُعَذّبْ بنارِ
نسجَ العنكبوتُ بيتًا عليها ، … فعلى دنّها دِقاقُ الغُبارِ
فأتَى خاطبٌ مليحٌ إليها ، … ذو وشاحٍ ، مؤزَّرٌ بإزارِ
نَقَدَ المهر ، ثمّ وَجَاها ، … فجَرَتْ كالعَقِيقِ والْجُلّنارِ
في أباريقَ ، من لُجينٍ حِسانٍ ، … كظباءٍ سَكَنّ عرْضَ القِفارِ
أو كراكٍ ذُعرْنَ من صَوْتِ صَقرٍ … مُفزَعاتٍ ، شواخصَ الأبصارِ
قد تحسّيْتُها على وجْهِ ساقٍ … خالعٍ في هوايَ كلّ عِذارِ
قمر يقْمُرُ الديباجي بوجْهٍ ، … ضوؤهُ في الدجى صباحُ النهارِ