وحلّ دارًا ضاقتْ بساكنِها ، … ودونَ أدنَى دِيارِهِ إرَمُ
كأنّهُ لم يَطُلْ إلى رُتَبٍ ، … تقصرُ من دونِ نيلها الهممُ
ولم يمهدْ للملكِ قاعدةً … بها عُيُون العُقولِ تَحتَلِمُ
ولم تُقَبِّلْ لهُ المُلوكُ يَدًا … تَرغَبُ في سِلمِها ، فتَستَلِمُ
ولم يقد للحروبِ أسدَ وغىً ، … تَسري بها من رِماحِها أجَمُ
ولم يصلْ والخميسُ مرتكبٌ … عُبابُهُ ، والعَجاجُ مُرتَكِمُ
أينَ الذي كانَ للوَرى سَنَدًا ، … ورحبُ أكنافِهِ لها حَرَمُ
أينَ الذي إنْ سرَى إلى بلَدٍ … لا ظُلمَ يَبقى به ، ولا ظُلَمُ
أين الذي يَحفَظُ الذّمامَ لَنا … إنْ خفرتْ عندَ غيرهِ الذممُ
يا ناصرَ الدّينِ ، وابنَ ناصِرِهِ ، … ومن بهِ في الخطوبِ يعتصمُ