البحر:
خفيف تام هجرتْ بعدكَ القلوبُ الجسوما … حينَ أمستْ منكَ الربوعُ رسومَا
وخَلَتْ من سَناكَ زُهرُ المَغاني ، … فاستَحالَ النّهارُ لَيلًا بَهيمَا
يا هلالًا أودى بهِ الخسفُ لمّا … صارَ عندَ الكمالِ بدرًا وسيمَا
وقضيبًا رمنا لذيذَ جماه ، … فذوى حين صار غُصْنًا قَويما
ما ظَنَنّا المَنونَ تَرقَى إلى البَد … رِ ، وأنّ الحِمامَ يَغشَى النّجومَا
هَدّ قَلبي مَن كانَ يُؤنِسُ قَلبي … إذْ نَبَذناهُ بالعَراءِ سَقِيمَا
ونأى يوسفي ، فقد ذهبتْ عينا … يَ من حزنِهِ ، وكنتُ كظيمَا
يا صَغيرًا حوَى عَظيمَ صِفاتٍ ، … أوجبتْ في قلوبِنا التعظيمَا
خلقًا طاهرًا ، وكفًّا صناعًا ، … ولِسانًا طَلقًا ، وطَبعًا سَليمًا
كنتَ رقّي ، فصِرتَ مالكَ رِقّي … بحجىً منكَ يستخفّ الحلومَا