بكلّ أزرٍ في مَتنِهِ أسدٌ ؛ … وكلّ طودٍ من فوقهِ صنمُ
من فتيةٍ أرخصوا نفوسهمُ ، … كأنهمْ للحياةِ قد سئموا
إن زأروا في الهياجِ تحسبهم … أسدًا عليها من القنا أجمُ
شوسٌ تظنّ العدى سهامهمُ … شهبًا بها الماردون قد رجموا
صَغيرُهم لا يَعيبُهُ صِغَرٌ ، … وشيخهم لا يشينُهُ هرمُ
فَفي القَضايا إن حُكّموا عَدَلوا ، … وفي التّقاضي إن حُوكموا ظلمُوا
إن صمتوا كانَ صمتهمْ أدبًا ، … أو نَطَقوا كانَ نُطقُهم حِكَمُ
ما عذرُنا ، والسيوفُ قاطعةٌ ، … وأمرُنا في العراقِ مُنتَظِمُ
وحَولَنا من بَني عُمومتِنا … كتائبٌ كالغمامِ تزدحمُ
بأيّ عينٍ نرى الأنامَ ، وقد … تحكمتْ في أسودِنا الغنمُ