لو أنّهُ من فوقِها قيلَ مطَرْ … فلَو تَرانا بينَ إخوانِ الصّفا ،
حولَ قديمٍ من قَذاهُ قد صَفَا …
مُشتَهرٍ بالصّدقِ مَخبورِ الوَفَا ، … لم يُغضِ في الحَقّ لخِلٍّ إن هَفَا
ولم يقلْ يومًا هبوا لي ما شجرْ …
من كلّ رامٍ شَبِقِ اليَدَينِ ، … بمُدمَجٍ مثلِ الهِلالِ زَينِ
جعدِ البَلاغِ نافرِ الكَعَبَينِ ، … لو كفّ حتى ملتقَى القرصينِ
ما انتقضَ الشاخُ ، ولا العودُ انكسرْ …
فابرزْ بنا نحوَ مرامي فاميه ، … بَينَ مُروجٍ ومياهٍ طاميَه
تلكَ المرامي لم تزلْ مراميَه ، … فاسمُ بنا نحوَ رُباها السّاميَه
وخَلّني من بَلدةٍ فيها زَوَرْ …