البحر:
بسيط تام إنْ لم أزُرْ رَبعَكم سَعيًا على الحَدَقِ ، … فإنّ وديّ منسوبٌ إلى الملقِ
تبتْ يدي إنْ ثنتني عن زيارتكمْ … بيضُ الصفاحِ ، ولو سدتْ بها طرقي
يا جِيرَةَ الحَيّ هَلاّ عادَ وصلُكُمُ … لمُدنَفٍ من خُمارِ الوَجدِ لم يُفِقِ
لاتنكروا فرقي من بعدِكمُ ، … إنّ الفراقَ لمشتقٌّ منَ الفرقِ
لله ليلتنا بالقصرِ كمْ قصرتْ ، … فظَلتُ مُصطبحًا في زِيّ مُغتَبِقِ
وباتَ بدرث الدجى فيها يسامرني ، … منادمًا فيزينُ الخلقَ بالخلقِ
فكَمْ خَرَقنا حِجابًا للعِتابِ بها ، … وللعَفافِ حِجابٌ غيرُ مُنخرِقِ
والصبحث قد أخلقتْ ثوبَ الدجى يدُه ، … ولَيتَهُ جادَ للعُشّاقِ بالخَلَقِ
أبلى الظّلامَ وماذا لو يَجودُ بهِ … على جفونٍ لطيبِ الغمضِ لم تذقِ
ما أحسنَ الصّبَح لولا قُبحُ سرعَتِهِ ، … وأعذبَ الليلَ لولا كثرةُ الأرَقِ