أولَيتَني ، قبلَ المَديحِ ، عِنايةً ، … وملأتَ عَيني هَيبَةً ومَواهِبَا
ورفعتَ قدري في الأنامِ ، وقد رأوا … مثلي لمثلكَ خاطبًا ومخاطبَا
في مجلسٍ ساوَى الخلائقَ في النّدى … وترتبتْ فيهِ الملوكُ مراتبَا
وافَيتُهُ في الفُلكِ أسعَى جالِسًا ، … فخرًا على من جاءَ يمشي راكبًا
فأقَمتُ أُنفِذُ في الزّمانِ أوامِرًا … منّي ، وأُنشبُ في الخطوبِ مَخالِبَا
وسقتنيَ الدنيا غداةَ أتيتهُ … رَيًّا ، وما مَطَرَتْ عليّ مَصائِبَا
فطفقتُ املأُ من ثناكَ ونشرهِ … حِقَبًا ، وأملأ من نَداكَ حَقائِبَا
أثني فتثنيني صفاتُك مظهرًا … عِيًّا ، وكم أعيَتْ صِفاتُك خاطِبَا
لو أنّ أغصانًا جَميعًا ألسُنٌ … تُثني علَيكَ لمَا قَضَينَ الواجِبَا