البحر:
رجز تام لَمّا طوَى الليْلُ حَوَاشي بُرْدِهِ ، … عَنْ واضِحِ اللّوْنِ نقيِّ وَرْدِهِ
ناديْتُ فَهّادي بردّ فهدِهِ ، … نداءَ من جادَ له بِوُدِّهِ
فجاءَ يُزجِيهِ على سَمَنْدِهِ ، … أصفرَ أحوَى بَينَ بَين وردِهِ
واحدَ قدٍّ في اكملالِ قَدّهِ ، … قلتُ ارْتدِفْهُ ، فانثنى لزَنْدِهِ
ماكان إلاّ نظرةً من بعدِهِ ، … ونظرة أُخرى بأدْنَى جهْدِهِ
حتى أرانا العِينَ دون وِردِهِ ، … مُطَرَّدًا يحسو بشُفْرَيْ عِدّهِ
فانصاعَ مُرقَدّ ًا على مًرقدّهِ ، … كأنّهُ حِينَ انْفَرَى في شدّهِ
وامْتَدّ للنّاظِرِ في مرتدّهِ ، … كوكبُ عِفريت هوَى لعِدّهِ
كما انطوَى العاقدُ من ذي عَقدهِ ، … خمسينَ عامًا بيدي مُعتدّهِ
حتى احتوَى العِينَ ، ولَمّا يُردِهِ ، … فنحنُ أضيافُ حُسامَى غَمْدِهِ !