إذا وطئتها الشمسُ سالَ لعابُها ، … وإن سَلَكتَها الرّيحُ طالَ هَديرُها
وإنْ قامتِ الحربا تُوَسِّدُ شَعَرَها … أصيلًا ، أذابَ الطرفَ منها هجيرُها
تجنبُ عنها للحذارِ جنوبُها ، … وتُدبِرُ عَنها في الهُبوبِ دَبُورُها
خَبَرْتُ مَرامي أرضِها فقَتَلتُها ، … وما يقتلُ الأرضينَ إلاّ خبيرُها
بخطوةِ مرقالٍ أمونٍ عثارُها ، … كَثيرٍ على وَفقِ الصّوابِ عُثُورُها
ألذُّ منَ الأنغامِ رجعُ بغامِها ، … وأطيبُ من سجعِ الهديلِ هديرُها
نُساهِمُ شطرَ العيشِ عِيسًا سَواهمًا … لفَرْطِ السُّرَى لم يَبقَ إلاّ شُطورُها
حروفًا كنوناتِ الصحائفِ أصبحتْ … تخطُّ على طرسِ الفيافي سطورُها
إذا نظمتْ نظمَ القلائدِ في البُرَى … تقلدُها خضرُ الرُّبَى ونحورُها
طَواها طَواها ، فاغتدتْ وبطونُها … تجولُ عليها كالوشاحِ ظفورُها