بكلّ أبيَضَ قد أجرى الفِرِندُ بهِ … ماءَ الرّدى ، فلو استقطرتَه قطرَا
خاضَ العجاجةَ عريانًا فما انقشعتْ … حتى أتى بدمِ الأبطالِ مؤتزرَا
لايحسنُ الحلمُ إلاّ في مواطنِهِ ، … ولا يَليقُ الوَفَا إلاّ لِمنْ شَكَرَا
ولا ينالُ العُلى إلاّ فتًى شرفَتْ … خِلالُهُ ، فأطاعَ الدّهرَ ما أمَرَا
كالصّالِح المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُه ، … فلو توعّدَ قلبَ الدّهرِ لانفطرَا
لمّا رأى الشرَّ قد أبدَى نواجذَهُ ، … والغدرَ عن نابِهِ للحربِ قد كشرَا
رأى القسيَّ إناثًا في حقيقتِها ، … فعافَها ، واستَشارَ الصّارِمَ الذّكَرَا
فجَرّدَ العَزمَ من قَتلِ الصِّفاحِ لها … ملكٌ عن البيضِ يستغني بما شهرَا
يكادُ يُقرأُ منْ عُنوانِ هِمّتِهِ … ما في صحائفِ ظهرِ الغيبِ قد سُطِرَا
كالبحرِ والدّهرِ في يومَيْ ندًى وردًى ، … والليثِ والغيثِ في يوميْ وغًى وقرَى