فالحِلمُ في بَعضِ المَواطِنِ ذِلّةٌ ، … والبَغْيُ جُرْحٌ ، والسّياسةُ مَرهَمُ
بالبَطِش تَمّ المُلكُ لابنِ مَراجِلٍ ، … وتأخّرَ ابنُ زُبَيدَةَ المُتَقَدِّمُ
وعَنَتْ لمُعتصِم الرّقابُ ببأسِه ، … ودهى العبادَ بلينهِ المستعصمُ
ما رتبَ اللهُ الحدودَ ، وقصدهُ ، … في النّاس ، أن يَرَعى المُسيءَ ويَرحَمُ
لو شاءَ قال: دَعوا القِصاصَ ، ولم يقلْ … بل في القصاصِ لكم حياةٌ تنعمُ
إن كانَ تَعطيلُ الحُدودِ لرَحمَةٍ ، … فاللهُ أرأفُ بالعبادِ وأرحمُ
فاجزِ المُسيءَ ، كما جَزاهُ بفِعلِهِ ، … واحكمْ بما قد كانَ ربكَ يحكمُ
عقرتْ ثمودُ لهُ قديمًا ناقةً ، … وهو الغنيّ ، عن الورى ، والمنعمُ
فأذاقَهمْ سَوطَ العَذابِ ، وإنّهمْ … بالرجزِ يخسفُ أرضهمْ ويدمدمُ
وكَذاكَ خَيرُ المُرسَلِينَ مُحَمّدٌ ، … وهوَ الذي في حكمِهِ لا يظلمُ