فيُقبِلُ في بُطْء كخُطوَةِ سارِقٍ ، … ويدبرُ في جريٍ كركضةِ هاربِ
هناكَ فجأتُ الكَبشَ منهمْ بضَرْبَةٍ … فرَقْتُ بها بَينَ الحَشَى والتّرائبِ
لدَى وقعَةٍ لا يُقرَعُ السمعُ بينَها … بغيرِ انتدابِ الشُّوسِ أو ندبِ نادِبِ
فقُلْ للذي ظَنْ الكِتابةَ غايَتي ، … ولا فَضلَ لي بينَ القَنا والقَواضِبِ
بحدّ يَراعي أمّ حُسامي علَوتُهُ ، … وبالكتُبِ أردَيناهُ أمْ بالكتَائِبِ
وكم لَيلَةٍ خُضتُ الدُّجى ، وسماؤهُ … مُعَطَّلَةٌ من حَلْيِ دُرّ الكَواكِبِ
سريَتُ بها ، والجَوُّ بالسُّحبِ مُقتِمٌ ، … فلمّا تبَدّى النَجمُ قلتُ لصاحبي:
اصاحِ ترى برقًا أريكَ وميضَهُ … يُضيءُ سَناهُ أم مَصابيحَ راهِبِ
بحَرْفٍ حكَى الحَرفَ المُفخَّمَ صَوتُها … سليلَةِ نُجبٍ أُلحِقَتْ بنَجائبِ
تعافُ ورودَ الماءِ إن سَبَقَ القَطا … إليهِ ، وما أمّتْ بهِ في المشاربِ