لقد هَذّبَتني يَقظَةُ الرّأيِ والنُّهَى … إذا هَذّبتْ غَيري ضروبُ التجارِبِ
وأكسَبَني قَومي وأعيانُ مَعشَري … حِفاظَ المَعالي وابتذالَ الرّغائِبِ
سَراةٌ يُقِرُّ الحاسدونَ بفَضلِهِم … كِرامُ السّجايا والعُلى والمناصِبِ
إذا جَلَسوا كانوا صُدورَ مَجَالسٍ … وإنْ رَكِبوا كانوا صُدورَ مَواكِبِ
أسودٌ تغانتْ بالقَنا عن عَرينِها ، … وبالبيضِ عن أنيابِها والمخالِبِ
يجودونَ للرّاجي بكلّ نفيسةٍ … لديهِمْ سوى أعراضِهِم والمنَاقِبِ
إذا نَزَلوا بطنَ الوِهَادِ لغامِضٍ … من القَصدِ ، أذكوا نارَهم بالمناكِبِ
وإن ركَزُوا غِبّ الطّعانِ رِماحَهُمْ … رأيتَ رؤوسَ الأُسدِ فوقَ الثّعالِبِ
فأصبَحتُ أفني ما ملكتُ لأقتَني … به الشّكرَ كَسبًا وهوَ أسنى المكاسِبِ
وأرهنُ قولي عن فِعالي كأنّهُ … عَصا الحارثِ الدُّعمي أو قوس حاجبِ