بِالْمُسْتَضِيءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَتْ … أَرْكَانُهَا وَسَمَتْ مَجْدًا مَرَاقِيهَا
لِلْفَخْرِ وَالإيوَانُ تَالِيهَا … بحُسنِ سِيرَتِهِ فيها وراعِيها
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ مَاشِيهَا وَرَاكِبِهَا … نَعَمْ وَحَاضِرِهَا طُرًّا وَبَادِيهَا
أضحَتْ بهِ كعبةً للجُودِ يَسعَدُ را … جِيهَا وَيُنْعَشُ بِالإحْسَانِ عَافِيهَا
مَا صَافَحَتْ كَفُّ بُؤْسٍ كَفَّ آمِلِهَا … ولا رأى وجهَ بأسٍ من يُرَجِّيها
وقد عرَفتُ يقينًا مُذْ عرَسْتُ بها … مَدَائِحِي فِيكُمُ أَنْ سَوْفَ أَجْنِيهَا
وهل تَخيبُ يدٌ مُدَّتْ اناملُها … إلى يدٍ تملأُ الدنيا أَيادِيها
رُدُّوا بنفحةِ جُودٍ من عطائكُمُ … حَيَاةَ نَفْسِي فَقَدْ مَاتَتْ أَمَانِيهَا
وابْقَوْا يَدومُ لكمْ فيها السرورُ ولا … تزالُ آهلةً منكمْ مضغانِيها
تُمْسي بأبوابِها الآمالُ مُحدِقَةً … حتى يَغَصَّ بوَفدِ الحَمدِ نادِيها