البحر:
طويل أَلاَ مَنْ لِمَسْجُونٍ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ … يُعَدُّ من المَوتى وما حانَ يومُهُ
يُرَوِّعُهُ عندَ الصَّباحِ انتِباهُهُ … وَطُوبَى لَهُ لَوْ طَالَ وَ مْتَدَّ نَوْمُهُ
وَلَقَدْ ظَنَنْتُ وَفَاءَكُمْ … بِالْعَهْدِ لِي أَبَدًا يَقُومُ
جَفاهُ بلا ذنْبٍ أتاهُ صديقُهُ … وأسْلَمَهُ للهَمِّ والحُزنِ قَومُهُ
وأرى رُسومي عندَكُمْ … تَعفو كما عفَتِ الرُّسومُ
وَأَرْخَصَ مِنْهُ الدَّهْرُ مَا كَانَ غَالِيًا … عَلَى مُشْتَرِي الأَحْزَانِ فِي النَّاسِ سَوْمُهُ
فيا ابنَ الدواميِّ الذي جُودُ كفِّهِ … عَمِيمٌ وَفِي بَحْرِ الْمَكَارِمِ عَوْمُهُ
وَلِيُّكَ ضامَتْهُ الليالي وقد يُرى … حرامًا على الأيامِ والدهرِ ضَيمُهُ
فزُرْ عائدًا مَن يومُ لُقياكَ عِيدُهُ … فقد طالَ عن تلكَ الوظيفةِ صَومُهُ
وقد كنتَ قِدْمًا مُشفِقًا من مَلامةٍ … فَمَا بَالُهُ قَدْ هَانَ عِنْدَكَ لَوْمُهُ