البحر:
بسيط تام قد عذّبَ الحبُّ هذا القلب ما صلُحا ، … فلا تَعُدّنّ ذنْبًا أن يُقالَ صَحا
أبقيْتَ فيّ لتَقْوَى الله باقيةً ، … و لم أكنْ كحريصٍ لم يدعْ مَرَحا
وحاجةٍ لم تكن كالحاجِ واحدةً … كلّفْتُها العزْمَ ، والعَيرَانةَ السُّرُحا
يكونُ جَهْدَ المطايا عفْوَ سيرتِها … إذا نَسائِجُها كانت لها وُشُحا
نَرْمي به كلَّ ليلٍ كان كَلْكَلُه … مثلَ الفَلاةِ ، إذا ما فوْقها جنَحا
حتّى تبَيَّنَ في أثناءِ نُقْبَتِهِ … وِرْدَ السَّرَاةِ ترى في لونه مِلَحا
و هنَّ يَلْحَقْنَ بالمَعْزَاءِ مُجْمِرَةً … خُشْمَ الأنوفِ نَرى في خطْوِها رَوَحا
يطءلبْنَ بالقوْمِ حاجاتٍ نضَمّنَها … بدْرٌ بكلّ لسانٍ يلبسُ المِدَحا
كأنّ فَيضَ يديه ، قبلَ تَسألُهُ ن … بابُ السماءِ ، إذا ما بالحيا انْفتحا
لقد نَزَلْنا أبا العبّاسِ منزِلَةً … ما إن تَرَى خَلفَها الأبصارُ مُطّرَحا