البحر:
وافر تام فأسْقِيهِ إلى أنْ ماتَ سُكرًا ، شَرَيْتُ الفَتْكَ بالثّمنِ الرّبيحِ ، … وبعتُ النُّسْكَ بالقَصْفِ النّجيحِ
وأمْكَنْتُ الْمَجانَةَ من قِيادي ، … ولستُ من المجونِ بمُسْتريحِ
وربّ مخضّبِ الأطْرافِ ، رَخْصٍ ، … مليحِ الدلّ ، ذي وَجهٍ صَبيحِ
ظَفِرْتُ بهِ ، ونجمُ الصّبحِ بادٍ ، … عِبادِيًّا على دينِ المسيحِ
فَسُرّ بطَلْعَتي لَمّا رآني ، … وأيْقَنَ أنّني غيرُ الشّحيحِ
وقام بمِبْزَلٍ ، فَافْتَضّ بكْرًا … عجوزًا قد تَجِلّ عن المديحِ
رَأتْ نوحًا ، وقد شمِطتْ وشابتْ ، … وقد شَهِدَتْ قُرونًا قبْلَ نُوحِ
فأسْقِيهِ إلى أنْ ماتَ سُكرًا ، … ولم يُدْفَنْ ، وعيْشِكَ ، في ضرِيحِ !