فبتُّ لدى دساكرِهِ عَروسًا … بعَذْرَاوَيْنِ من ماءٍ وراحِ
ودارَ بِكَأسِنا رشَأ رخيمٌ ، … لطيفٌ الكشْحِ ، مهضُومُ الوِشاحِ
وقال: أتَبْرحونَ غدًا ؟ فقُلنا: … وكيفَ نُطيقُ بَعْدَكَ من رَوَاحِ
فخاتلنا ؛ فأسْكَرَنا ، فنمْنا … إلى أن هَمَّ ديكٌ بالصّياحِ
فقُمْتُ إليهِ أرْفُلُ مستقيمًا … وقد هيّأتُ كبْشي للنطاحِ
فلمّا أنْ ركَزْتُ الرّمْحَ فيهِ … تنبّهَ كالرّقيدِ من الجراحِ
فقلتُ له: بحقّ أبيكَ سَهلٌ … فلا تُحْوِجْ إلى سفْحِ التّلاحي
فقال: لقدْ ظَفِرْتَ فنَلْ هنيئًا … بإسْعافٍ ، وبذلٍ مُسْتَباحِ
فلمّا أن وضعتُ عليهِ رحلي … تبَدّى مُنشِدًا شِعرَ امْتداحِ:
ألَسْتُمْ خير مَن ركبَ الْمَطايا … و أنْدَى العالمينَ بطونَ راحِ