و تقول طوْرًا: ذا فتىً غَزِلٌ … بادي الدّماثَةِ ، كاملُ الأدبِ
صَبٌّ إلى حَوْراءَ يمنعهُ … منها الحيا ، وصيانةُ الحسبِ
فكلاهما صَبٌّ بصاحبهِ … لو يستطيعُ لطار من طربِ
فتواعد يومًا ، وشأنهما … ألاّ يشُوبا الوعْدَ بالكَذِبِ
فغدتْ كواسطَةِ الرّياضِ إلى … موعُودةٍ تمْشي على رُقُبِ
و غدا مُطَرَّقةً أناملهُ … حلوَ الشّمائلِ ، فاخِر السّلُبِ
منْ لم يُصِبْ في الناس يوْمئذٍ … من ريحه إذ مرَّ لم يَطِبِ
لا ، بل لها خُلُقٌ مُنِيتُ به ، … ومَلاحَةٌ عَجَبٌ من العَجَبِ
فالمُستعانُ الله في طلبي … منْ لستُ أدرِكُهُ عن الطّلَبِ
ما لامني الإنسانُ أعشقهُ … حتى يعَيِّرَهُ المعيِّرُ بي