البحر:
بسيط تام يا بْنَ الزّبير ألمْ تَسمعْ لِذا العجَبِ ، … لم أقضِ منْه ، ولا من حُبّه أربي
ذاك الذي كنتُ في نفسي أظُنُّ به … خيرًا ، وأرفعه عن سوْرَة الكَذِبِ
أضْحى تجنّبَ حتى لسْتُ أعْرفه ، … وما اكتسَبْتُ بحبّي جُرْمَ مجْتنِبِ
فقل له: ذهب الإحسانُ ياسكني ، … هبْني أسأتُ ؛ فأين العفوُ يا بأبي ؟
فقد كنتُ أحسبني أرقى بمنزلةٍ ، … لا يُستَهانُ بها في الجدّ واللّعِبِ
حتى أتى منكَ ما قد كنتظث أحذرهُ … يردي إليَّ فأرداني ، ونكَّلَ بي
حتى متى يُشمتُ الهجرانَ حاسدنا ؟ … في كلِّ يومٍ لنا نوع من الصّخبِ
أما تنزّهنا عن ذا خلائقنا ؟ … أما كبِرْنا عن الهجرانِ والغضبِ ؟
والله لولا الحَيا ممّن يُفنّدُني ، … لما نسبْتكَ ذا علمٍ وذا أدبِ