البحر:
بسيط تام أما يسُرُّكَ أنَّ الأرضَ زَهْراءُ … و الخمرُ ممكنتٌ ، شمْطاءُ عذْراءُ
ما في قعودِكَ عذْرٌ عن مُعَتَّقَةٍ … كاللّيل وَالدُها ، وَالأمّ خَضراءُ
بادِرْ ؛ فإنّ جِنَانَ الكَرْخ مُونقَةٌ … لمْ تلْتَقِفْها يدٌ للحرْبِ عَصْراءُ
فيها من الطيْرِ أصنافٌ مُشَتتَّةٌ … ما بينهنّ ، وبين النّطْقِ شَحْناءُ
إذا تَغَنّينَ لا يُبْقِينَ جانِحَةً ، … إلاّ بِهَا طَرَبٌ يُشْفَى بهِ الدّاءُ
يا رُبَّ منزل خمّارٍ أطَفْتُ به ، … و الليلُ حُلَّتُه كالقارِ سوْداءُ
فقام ذو وفْرَةٍ من بطْنِ مضْجَعهِ … يميلُ من سكرهِ ، والعينُ وَسْناءُ
فقالَ: منْ أنتَ ؟ ! في رفْقٍ ، فقلتُ له: بعضُ الكرام !
وَلي في النّعت أسماءُ
و قلتُ: إنّي نحَوْتُ الخمرَ أخطبُها ! . . … قال: الدراهمَ ! . . هل للمهرِ إبْطاءُ ؟ !
لَمّا تَبَيّنَ أنّي غَيرُ ذي بَخَلٍ ، … و ليس لي شُغُلٌ عنها وإبطاءُ