دَعَوْتَ خَلوفًا ، حينَ تختلِفُ القَنَا ، … وناديتَ صمًا عنكَ ، حينَ تصممُ
وَمَا عابَكَ ، ابنَ السّابِقِينَ إلى العُلا ، … تَأخّرُ أقْوَامٍ وَأنْتَ مُقَدَّمُ
و مالكَ لا تلقى بمهجتكَ الردى ، … وأنتَ منَ القومِ الذينَ همُ همُ !
لعًا ، يا أخي ! لامسكَ السوءُ إنهُ … هُوَ الدّهرُ في حالَيه: بؤسٌ وَأنعُمُ
و ما ساءني أني مكانكَ ، عانيًا … وأسلمُ نفسي للإسارِ وتسلمُ
طلبتكَ حتى لمْ أجدْ ليَ مطلبًا ، … وَأقْدَمْتُ حَتى قَلّ مَنْ يَتَقدَّمُ
… وَلَكِنْ قَضَاءٌ فاتَني فيك مُبرَمُ !
فإنْ جَلّ هَذَا الأمرُ فَالله فَوْقَه ، … وَإنْ عَظُمَ المَطْلُوب فالله أعظَمُ !
وإني أخفي فيكَ ، ماليسَ خافيًا … وَأكْتُمُ وجْدًا ، مِثْلُه لا يُكَتَّمُ
ولو أنني وفيتُ رزءكَ حقهُ … لما خطَّ لي كفٌّ ، ولا فاهَ لي فمُ !