البحر:
بسيط تام كَيْفَ السّبِيلُ إلى طَيْفٍ يُزَاوِرُهُ … والنّوْمُ ، في جُملَةِ الأحبابِ ، هاجرُهُ ؟
الحبُّ آمرهُ ، والصونُ زاجرهُ ، … وَالصَّبْرُ أوّلُ مَا تَأتي أوَاخِرُهُ
أنَا الّذي إنْ صَبَا أوْ شَفّهُ غَزَلٌ … فللعفافِ ، وللتقوى مآزرهُ
وأشْرَفُ النّاسِ أهْلُ الحُبّ منزِلَةً ، … وَأشرَفُ الحُبّ مَا عَفّتْ سَرَائِرُهُ
ما بالُ ليليَ لا تسري كواكبهُ ، … وَطَيْف عَزّةَ لا يَعْتَادُ زَائِرُهُ ؟
منْ لا ينامُ ، فلا صبرٌ يؤازرهُ … و لا خيالٌ ، على شحطٍ ، يزاوره ُ
يَا سَاهِرًا ، لَعِبَتْ أيْدِي الفِرَاقِ به … فالصبرُ خاذلهُ ، والدمعُ ناصرهُ
إنَّ الحبيبَ الذي هامَ الفؤادُ بهِ ، … يَنَامُ عَن طُولِ لَيلٍ ، أنتَ ساهرُهُ
ما أنسَ لا أنسَ ، يومَ البينِ ، موقفنا … والشّوْقُ يَنهَى البُكَى عنّي وَيأمُرُهُ
و قولها ، ودموعُ العينِ واكفةٌ: … هَذَا الفِرَاقُ الّذِي كُنّا نُحَاذِرُهُ