البحر:
وافر تام دَعِ العَبَرَاتِ تَنهَمِرُ انْهِمَارَا ، … و نارَ الوجدِ تستعرُ استعارا
أتطفأُ حسرتي ، وتقرُّ عيني ، … و لمْ أوقدْ ، معَ الغازينَ ، نارا ؟
رأيتُ الصبرَ أبعدَ ما يرجَّى ، … إذَا ما الجَيْشُ بِالغَازِينَ سَارَا
وَأعْدَدْتُ الكَتَائِبَ مُعْلَماتٍ … تنادي ، كلَّ آنٍ ، بي: سعارا
وَقَدْ ثَقّفْتُ للهَيْجَاءِ رُمْحي ، … وَأضْمَرْتُ المَهَارِي والمِهَارَا
و كانَ إذا دعانا الأمرُ حفَّتْ … بِنَا الفِتْيَانُ ، تَبتَدِرُ ابْتِدَارَا
بخيلٍ لاَ تعاندُ منْ عليها ، … وَقَوْمٍ لا يَرَوْنَ المَوْتَ عَارَا
وراءَ القافلينَ بكلِّ أرضٍ ، … وَأَوَّلُ مَنْ يُغِيرُ ، إذَا أغَارَا
ستذكرني ، إذا طردتْ ، رجالٌ ، … دفقتُ الرمحَ بينهمُ مرارا
و أرضٌ ، كنتُ أملؤها خيولًا ، … و جوٍّ ، كنتُ أرهقهُ غبارا