البحر:
بسيط تام أمِن تَذكُّرِ دهرٍ غيرِ مَأمونِ … أصبحتَ مُكتئبًا تَبكي كَمَحزونِ ؟
أَمْ مِن تذكُّرِ أقوامٍ ذَوي سَفَهٍ … يَغشوْنَ بالظلمِ مَن يدعو إلى الدِّينِ ؟
لا يَنْتَهون عنِ الفحشاءِ ما أمرِوا … والغَدْرُ فيهِم سَبيلٌ غيرُ مأمونِ
ألا يرونَ أذلَّ الله جَمْعَهُمو … أنّا غَضِبْنا لعثمانَ بنِ مَظْعونِ ؟
إذْ يلطِمونَ ولا يَخشوْنَ مُقْلتَهُ … طَعْنًا دِراكا وضَرْبًا غير مَرهونِ
فسوفَ نجزيهمو إنْ لم يُمتْ عَجِلًا … كيلًا بكيلٍ جزاءً غيرَ مَغْبونِ
أو ينتهونَ عنِ الأمرِ الذي وقفوا … فيه ويرضَوْنَ منّا بعدُ بالدُّونِ
ونمنَعُ الضَّيمَ مَن يَبْغيَ مَضامَتَنا … بكلِّ مُطِّردٍ في الكفِّ مَسنونِ
ومُرْهَفاتٍ كأنَّ الملحَ خالطَها … يُشْفَى بها الدَّاءُ مِن هامِ المجانينِ
حتى تُقرَّ رجالٌ لا حلومَ لها … بعدَ الصُّعوبةِ بالإسْماحِ واللِّينِ