البحر:
طويل خليليَّ ما أُذْني لأوَّلِ عاذلِ … بِصَغْواءَ في حقٍّ ولا عندَ باطلِ
خليليَّ إنَّ الرأيَ ليسَ بِشِركةٍ … ولا نَهْنَهٍ عندَ الأمورِ البَلابلِ
ولمّا رأيتُ القومَ لا وُدَّ عندَهُمْ … وقد قَطَعوا كلَّ العُرى والوَسائلِ
وقد صارحونا بالعداوةِ والأذى … وقد طاوَعوا أمرَ العدوِّ المُزايلِ
وقد حالَفُوا قوما علينا أظِنَّةً … يعضُّون غيظا خَلفَنا بالأناملِ
صَبرتُ لهُمْ نَفسي بسمراءَ سَمحةٍ … وأبيضَ عَضْبٍ من تُراث المقاوِلِ
وأحْضَرتُ عندَ البيتِ رَهْطي وإخوتي … وأمسكتُ من أثوابهِ بالوَصائلِ
قياما معا مستقبلين رِتاجَهُ … لدَى حيثُ يَقضي نُسْكَهُ كلُّ نافلِ
وحيثُ يُنِيخُ الأشعرونَ ركابَهُم … بِمَفْضَى السُّيولِ من أسافٍ ونائلِ
مُوسَّمَةَ الأعضادِ أو قَصَراتِها … مُخيَّسةً بين السَّديس وبازِلِ